من مننا لم تتخيل نفسها – حتى قبل الولادة – وهي تحمل الطفل الصغير طوال الليل، بينما يصرخ ويبكي، محاولة عبثًا أن تجعله ينام؟ وقت النوم، هو أحد أكثر الأوقات العصيبة على الوالدين وبالأخص لدى الطفل الرضيع خلال الشهور الأولى من عمره، حيث يحتاج إلى الحليب أو تغيير الحفاضات في منتصف الليل. إلا أن هذا العناء لا يستمر طويلاً، فمع زيادة نمو الطفل، يبدأ روتين نومه بالتحسن. نقدم لك بعض النصائح والطرق التي يمكنك أن تجربيها لينام طفلك بسرعة ولوقت أطول.

يختلف نمط النوم من طفل إلى آخر حتى بين الأطفال الأخوة أو التوائم. بعض الأطفال ينامون بسرعة، بينما يحتاج آخرون إلى وقت أطول. راقبي طفلك ولاحظي فيما إذا كان يظهر عليه أي من علامات النوم كالتثاؤب، فرك العينين، فقدان الرغبة في اللعب وغيرها. إذا ظهرت أي من هذه العلامات، فهو الوقت المثالي لوضع طفلك في السرير. إذا انتظرت لوقت أطول، قد يبدأ طفلك بإظهار علامات التحمس المفرط، التعب والنزق. الكثير من الأهل يعمدون إلى إبقاء أطفالهم لوقت متأخر من الليل ظنًا منهم أن ذلك قد يجعل الأطفال أكثر نعاسًا، ولكن غالبًا ما يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية. ومن ناحية أخرى، إذا سمحت للطفل بالحصول على أوقات قيلولة غير منتظمة، سيؤدي ذلك إلى عدم تمكنهم من النوم بالليل وخصيصًا بالنسبة للأطفال الأكبر عمرًا.
تأكدي من أن يحصل أطفالك على مساحة خاصة بهم للنوم. للمولود الجديد، استخدمي سرير صغير، مع نمو الطفل يمكنك الحصول على أحد المهود المريحة. بعد بلوغ الطفل عامه الأول وصاعدًا، يبدأ بالتسلق عبر السرير، لذا احصلي له على سرير أطفال أكبر. من الأشياء الأخرى التي تساعد في تكوين روتين نوم خاص بطفلك هو قراءة قصة، تهويدة، أو بعض الهمهمات. يمكنك أيضًا استخدام بعض الموسيقى المخصصة لنوم وتهدئة الأطفال. تأكدي من تكرار هذا الروتين كل يوم قبل النوم.
تأكدي من حصول الطفل على وجبة خفيفة قبل النوم لمساعدته في الحصول على ليلة هادئة لأن زيادة الطعام لا تساعد على النوم المريح إطلاقًا. لا ينصح أيضًا بإطعام الطفل النعس أو النصف نائم حيث أنه لن يتغذى بشكل جيد في هذه الحالة. يحتاج هذا إلى بعض الصبر والتعوّد، لكنه يوفر لك ولطفلك ليلة هادئة.
يحتاج هذا أيضًا إلى الصبر والمثابرة ولكن ابدئي به باكرًا. كلما كان تعود الطفل على الروتين أسرع كان ذلك أحسن. حالما يبدأ الروتين، تأكدي من المحافظة عليه وعدم تغييره. حاولي أن لا تضيفي أي شيء آخر إلى الروتين كحمل الطفل مثلاً أو هزه.