نواصل اتباع قاعدة التباعد الاجتماعي وإجراءات الوقاية اللازمة من أجل منع انتشار عدوى فيروس "كوفيد 19". ولهذا يحل عيد الفطر هذا العام في ظروف استثنائية غير مسبوقة. ورغم كل القيود المفروضة تحرص العائلات على أن تعيش هذه المناسبات بفرح.
وفي هذا السياق ومع الحفاظ على روحية العيد المبارك يبحث الجميع عن أفكار مبتكرة لجعله مميزاً رغم التحديات الحياتية التي نواجهها في هذه المرحلة العصيبة. ويبدو أن الأطفال سيشتاقون هذا العام إلى أجواء الحماس واللعب التي يعيشونها سنوياً وسط تجمعات ولقاءات الأسرة والأصدقاء. ورغم هذا ليس على الأهل أن يفوتوا فرصة العيد والأفضل أن يسعوا إلى جعله وقتاً للفرح والاحتفال رغم صعوبة الأحوال.

التخطيط والتحضيرات
يبدأ الأطفال بالتفاعل مع أجواء العيد قبل حلول موعده مع إجراء التحضيرات الأولى. وهو ما يجب الحفاظ عليه قدر الإمكان في هذه المرحلة وإن كان الخروج أمراً غير ممكن. ولهذا يجب تحويل المنزل إلى مكان للاحتفال من خلال الديكور والزينة. ومن الضروري في هذه الحالة أن تتم دعوتهم إلى المشاركة ليشعروا بأنهم جزء لا يتجزأ من هذه المناسبة المميزة.
الطهو
يمكن الاطفال إذاً أن يشاركوا في التخطيط للعيد ولهذا ليس عليهم أن يفوتوا المساهمة في تحضير الأطباق الخاصة والحلويات التي يحب كل أفراد العائلة تناولها. فهذا يجعلهم يعيشون المناسبة بكامل تفاصيلها ويبث في المنزل أجواء مميزة ويحول الأيام المباركة إلى جزء من الذكريات التي لا يمكن نسيانها يوماً.
الملابس
لا يمكن الاحتفال بالعيد من دون شراء الملابس الجديدة. وهو ما ينطبق على الأطفال تحديداً. ولجعلهم يشعرون بتميز هذه الأيام السعيدة في ظل الحجر المنزلي ومع منع الخروج يمكن أن يتم تشجيعهم على ارتداء الأزياء التقليدية المستوحاة من أجواء المناسبة والتي تشكل أحد أبرز تفاصيلها.
التخطيط اليومي
لأننا نمضي العيد في المنزل من الضروري جداً التخطيط للنشاطات التي يمكن القيام بها يومياً. فهذا يحد من شعور الأطفال بالملل ويتيح لهم فرصاً متنوعة للتسلية وتمضية الوقت. وهكذا يعرفون متى يلعبون ومتى يصلون ومتى يتناولون الطعام مع العائلة. وهذا يعتبر من حسنات الحجر المنزلي. فقد أتاح للكثير من الأهل قضاء المزيد من الوقت مع أولادهم وسمح للكثيرين باختبار مهارات الغناء والعزف وقراءة القصص كبديل للعب في الخارج والسفر والزيارات.
التواصل عن بعد
نشعر بالحزن لأننا لن نتمكن من زيارة الأقارب في أيام العيد كما نفعل في كل عام. فالجلسات مع العائلة والأصدقاء هي فاكهة هذه المناسبة السعيدة. ورغم هذا يمكن استخدام الوسائل البديلة التي تحمي صحة الجميع وتؤمن التواصل. وفي هذه الحالة من الضروري أن يتحدث الأحفاد إلى الأجداد بطريقة افتراضية، عن بعد. فهذا يشيع الشعور بالاتحاد والقوة على المستوى المعنوي. وهكذا يمكن التفاعل مع المناسبة المباركة بأفضل الطرق من دون مخالفة القواعد التي تضمن سلامة الجميع.