عند بداية مغامرة الأمومة، قد تجدين نفسك محاطة بكم هائل من المعلومات والنصائح والمخاوف المختلفة. كثرة المعلومات قد تشكك في غريزتك للأمومة، وتسبب لك التشوش بشكل عام! وعند وجود مشكلة مثل عدم نوم الطفل، الأمر قد يصبح محبطًا ويزيد انعزالك بشكل كبير.
يعمل خبراء النوم من لوف تو دريم بهدف تحقيق أقصى قدر من الراحة، الأمان وزيادة مدة نوم طفلك، ويهدفون أيضًا إلى بناء مجتمع يعمل على تبديد الخرافات والشائعات والأساليب القديمة التي لم تعد مناسبة لنا اليوم، لتوفير أفضل ما يمكن للأمهات، وتعريفهن بحقائق النوم الخاصة بأطفالهن.
إذا لم يكن النوم من ضمن خيارات الطفل وأنتِ حائرة، تعرفي على بعض الأسباب الشائعة أدناه:

ينام الأطفال كثيرًا ويحتاجون إلى الوصول إلى قدر معين من النوم كل يوم للراحة والنمو. إذا لم يناموا بالقدر الكافي لهم، فسوف يشعرون بمزيد من الإرهاق، وسيحدث عكس المتوقع حيث سيجدون صعوبة في النوم. تشعر بعض الأمهات بالقلق أو وجود شيء خاطئ إذا كان طفلهم نادرًا ما يكون مستيقظًا، لكن دعيه يأخذ الوقت الذي يحتاج إليه للنمو. لن يمر وقت طويل حتى يصبح طفلك نشيطًا جدًا!
قد يكون من السهل أن تفترضين الأسوأ عندما لا يكون طفلك نائمًا أو يجعلك تسهرين طوال الليل، خاصة إذا كنتِ محرومة من النوم أيضًا وصحتك العقلية على حافة الانهيار! لكن قد يكون السبب بسيطًا إلى حد ما وقابلًا للحل. يمكنك استخدام المنطق البسيط والتحقق من الأساسيات: مثل درجة حرارة الطفل، أو إذا كان جائعًا. قد يكون أيضًا معتادًا على أصوات الخلفية التي تسمى الضوضاء البيضاء التي تجعله ينام بشكل أفضل.
هناك العديد من الإشارات ستظهر عندما يكون طفلك مستعدًا للنوم. يشمل ذلك فرك العينين، أو المزاج المتقلب. يمكنك وضع طفلك في سريره مع ظهور تلك الإشارات، وسيغط في نوم عميق في الحال. هناك إشارات أخرى مثل التثاؤب أو النوم بين ذراعيكِ، هذه كلها علامات على إرهاق طفلك، والذي قد يكافح لأجل نوم هادئ عند وضعه في سريره.

ليست كل مرة يبكي فيها طفلك يعني أنه بحاجة إليكِ، قد يكون الأمر إنه لم يتمكن من النوم بعد ويصبح في مزاج غير جيد. تجنبي الذهاب لطفلك فورًا إذا كان يبكي قبل النوم، وامنحيه بعض الوقت ليتمكن من النوم بمفرده. بالتأكيد يمكنك الذهاب إليه، إذا كان بحاجة للتواصل معك، لكن ستندهشين من سرعة هدوء طفلك عندما يبدأ أن يغط في النوم.
هناك العديد من الطرق المختلفة لتهيئة طفلك للنوم، لكن حاولي التمسك بطريقة واحدة مفضلة سواء كانت الغناء، أو التأرجح أو الضوضاء البيضاء، إلخ. وهذا يتيح له التعود على ما هو قادم عند حدوث هذا الأمر، لكن تغيير الطريقة في كل مرة سيكون سبب التشوش وصعوبة النوم أحيانًا.
يعد التغيير في روتينك أمرًا طبيعيًا وسيحدث، ولكن إذا كان طفلك معتادًا على روتين ثابت فسيحتاج إلى وقت للتكيّف. إنه بحاجة إلى التكيف تمامًا مع متطلبات نومه الجديدة قبل أن يشعر بالاستقرار والراحة في محيطه.
وتضيف جولي مالون خبيرة النوم لدى لوف تو دريم:
هناك العديد من الإرشادات المختلفة حول مقدار النوم الذي يجب أن ينامه طفلك، لكن يجب أن نعرف أن كل طفل مختلف وله احتياجات نوم مختلفة.
وراء كل سلوك لأطفالنا إشارة يحاول طفلك أن يخبرك بها إنه مستعد للنوم، أو إنه ليس جاهزًا بعد. بالتالي يجب الانتباه إلى سلوكه وإشارات نومه لتسهيل الأمر بشكل كبير.

أيضًا تعزيز روتين القيلولة وأوقات النوم سيساهم في خلق عادات نوم جيدة للطفل، الأمر يجب أن يكون مختصرًا لكنه سهل التنبؤ به لثباته. مثل القصة القصيرة (البداية المبكرة أفضل) في غرفة مظلمة، احتضانه ثم وضعه في سريره خلال أوقات النوم لكنه لا يزال واعيًا بمحيطه، كل ذلك سيساعد على بناء أساسيات عادات النوم.
كوني متيقظة وصبورة، الأمر قد لا يحدث بين ليلة وضحاها، إنها عملية مستمرة وما زال هناك يومًا جديدًا لاتباعها.