ارجع الى مدونة

كيفية تنظيم لعب الأطفال في المنزل خلال الحجر الصحي

ليس من السهل التعامل مع الأولاد خلال الحجر المنزلي في زمن كورنا. لكن يمكن إيجاد بعض الأفكار التي تساعد على وضع خطط قابلة للتنفيذ وتشيع أجواء السعادة والتسلية في المنزل. وهذا يوفر الظروف المناسبة ليقوم الأهل بمهماتهم ويديروا شؤون الأسرة بنجاح في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

 

 

 

وفي مقالات سابقة أشرنا إلى أهمية وضع " روزنامة" أو برنامج يومي من أجل تنظيم النشاطات اليومية المختلفة وتحقيق التوازن بين الاهتمام بالأولاد وبين العمل من المنزل.

 

والسؤال الأهم الذي يمكن طرحه في هذه الحالة هو: كيف يمكن تنظيم ساعات اللعب وفقاً لبرنامج محضّر باهتمام؟

 

من السهل أن يتم أخذ القرار بأن يمضي الصغار أوقاتهم أمام شاشة التلفزيون أو اللوحات الإلكترونية. ومن السهل أيضاً تنظيم الوجبات ومواعيدها. أما برنامج اللعب فيحتاج إلى إعداد دقيق من أجل اختيار نشاطات متنوعة ومفيدة في الوقت نفسه.

 

 

 

 

 وقت للعب.... 

من الضروري أن يضع الأهل برنامج عمل يومياً يشمل أوقات تناول الطعام وأداء الواجبات المدرسية. وبعد ذلك يصبح من الممكن التخطيط للعب. وهو أمر ضروري بل إيجابي في حياة الجميع ويعتبر الحجر المنزلي فرصة مناسبة له. والأفضل أن يتضمن البرنامج نشاطات تمكن الطفل من التخيل والابتكار والاختراع والتعلم.

 

 

 

إذاً حان الوقت للعب مع الأولاد وفي هذه الحالة من المهم اتباع بعص النصائح المفيدة:

 

•  من المفيد تفقد صندوق الألعاب وإعادة تنظيمه من خلال التخلي عن الموجودات التي لا يتم استعمالها منذ وقت طويل أو المعطلة. فهذا يجعل اختيار أفضلها عملية سهلة بالنسبة إلى الصغار.

 

•  والخبر السار هو أنه ليس على الأهل أن يشتروا، عن طريق الطلب عن بعد، المزيد من الألعاب لأولادهم خلال فترة الحجر. فالوقت مناسب لما يسمى "اللعب المفتوح" الذي يحظى باهتمام عدد كبير من اختصاصيي التربية والطفل. فهو يعزز لديه القدرة على أخذ القرارات وعلى الإبداع والتخيل. ولا ينطوي هذا اللعب على اتباع قواعد أو أنظمة محددة، بل يقوم على استخدام بعض المواد بطريقة حرة. ومنها مثلاً صندوق من الكرتون، الطين، المعجون، القماش، أحجار التركيب، الأوراق، أقلام التلوين، السيارات الصغيرة، ألعاب أدوات المطبخ والدمى وغيرها.

 

•  ولا يتيح هذا النوع من اللعب للأولاد التسلية فقط، بل إنه يعزز لديهم بعض القدرات مثل أخذ القرارات الخاصة بثقة تامة ووضعها موضع التنفيذ. وهذا ما يحفز مخيلتهم وخصوصاً في حال كانت أعمارهم تتراوح بين 3 و7 سنوات.

 

•  وحين يبدأ الأطفال بخوض تجربة اللعب المفتوح فإنهم يوظفون كل طاقتهم القيادية والعقلية. ففي حال لم يتلقوا التعليمات يمكنهم أن يطبقوا قواعدهم الخاصة. وهذا ما يحدث مثلاً حين يطلب منهم بناء شيء ما باستخدام أحجار التركيب. وفي هذه الحالة يستخدمون مخيلتهم ويأخذون قرارهم الخاص ويتوصلون إلى النتيجة التي تتفق وتطلعاتهم.  

 

•  واللافت أن اللعب المفتوح لا ينطوي على الخطأ والصواب. وهذا يعني أن الطفل لا يشعر بالخوف من ارتكاب الأخطاء ومخالفة القواعد. وهكذا يصبح أكثر ثقة بنفسه وبقدراته.

 

•  وبناء على ذلك من الأفضل تجنب الألعاب الإلكترونية واختيار تلك التي تقوم على تبادل الأدوار والبناء والرسم والتلوين والأعمال اليدوية واستخدام الخارطة... فهذا يدفع الصغار إلى استخدام مخيلتهم وبذل جهودهم الخاصة من دون التخطيط المسبق للنتيجة.

 

•  ومن الضروري أن ينتبه الكبار إلى أهمية عدم المشاركة في اللعب في هذه الحالة بشكل محلوظ. وهذا لا يعني في المقابل عدم المراقبة، بل يمكن الوالدين أن يقبلا دعوة الأولاد لهم لإبداء رأيهم في أمر ما. والأهم أن يتعلم الأبناء الاستقلالية.

 

•  إذاً اعلموا أن أولادكم يتعلمون الكثير من اللعب وأن هذا ضروري لنموهم. ولهذا راقبوا طريقتهم في إدارة مساحتهم الخاصة وما إذا كانوا يشعرون بالملل بعد مرور 15 دقيقة فقط. وفي هذه الحالة تدخلوا، لكن لا تفعلوا في حال رأيتم أنهم يشعرون بالانسجام وامنحوهم المزيد من الوقت للعب. ومن المفيد إضافة تفصيل جديد على أي نشاط من أجل المزيد من الفائدة والتسلية.