ارجع الى مدونة

"دعني أخبرك ما تعلمته..."

الخوف، الشك، القلق والارتباك هي المشاعر التي تسيطر على الأجواء في عالمنا الحاضر. ورغم ذلك ومع توقف عجلة حياتنا اليومية بسبب المرض المستجد ما زلنا نتحلى بالأمل ونتطلع إلى مستقبل أفضل. وهكذا نترقب الآتي ونعلم أن الحياة لن تعود إلى طبيعتها بلمح البصر. كما نعرف جيداً أن التضحيات التي قدمت لن تذهب أدراج الرياح. 

 

 

 

ولهذا نعد أنفسنا بأن العالم سيصبح أفضل وخصوصاً إذا لم ينس العالم الدروس التي أملتها عليه هذه التجربة التي كشفت رغم قسوتها جمال حياتنا السابقة.

 

كل هذا المشهد رآه أطفالنا، حراس المستقبل في الكوكب المريض والذين عاشوا في هذه المرحلة معنا كل هذا القلق والانقلاب وأظهروا بوعي وذكاء أنهم يفهمون كل ما يحدث. أدركوا تماماً أن الأبطال الحقيقين في هذا العالم لا ينتمون إلى عالم الخيال، بل هم الأطباء والممرضون الذين ضحوا بحياتهم من أجل إنقاذ حياة الآخرين. اكتشفوا أن الأبطال هم أيضاً أولئك الأشخاص الذين كان عليهم العمل في الشارع من اجل حماية أمن آخرين ظلوا في منازلهم.

 

رأى الصغار في زمن كورونا كيف تعاونت الدول وتبادل الناس رسائل الحب والأمل. أعلمونا في المقابل بأنهم وجدوا طرقاً أخرى جديدة للتسلية من خلال اللعب معاً، أشقاء وشقيقات، في المنزل. وفرحوا لأننا، نحن الأمهات والآباء، أصبحنا مدرسيهم وأصدقاءهم وكل شيء.

 

 علمتهم هذه التجربة القاسية أن العالم صغير وأن الجرح الذي يصيب شخصاً يؤلم العالم أجمع وأن على الجميع الاهتمام بالجميع.

 

لا شك في أنهم سيتذكرون كل هذا في المستقبل، الظروف الصعبة، عودة الطيور والحيوانات إلى المدن، صفاء السماء ونقاء الهواء،... العالم الهادئ.

 

عرفوا فعلاً أن لا أحد يعيش بمفرده في هذا العالم ورأوا بأعينهم كيف تم الاهتمام بالمغتربين والأشخاص كبار السن. ولاحظوا كيف بذل مدرسوهم كل الجهود اللازمة من أجل مساعدتهم على إتمام واجباتهم المدرسية. تعلموا الرفق بالآخر حين شاهدوا أبواب البيوت تفتح أمام من لا بيوت لديهم.

 

سيتذكرون كل ذلك ولن ينسوا الأحداث المضحكة مثل قص الشعر في المنزل والمرح في الأوقات الصعبة. وسنتذكر جميعاً ما حدث وكيف استطعنا الصمود، سننظر إلى عيون أطفالنا وسنرى العالم من خلالها. ويبقى أن نعلمهم كيفية بناء عالم نستحق العيش فيه جميعاً. 

 

شكر خاص لكل من:

Aayrah, 7            Abdullah, 8                            Vishank, 7                    Isra, 6

Danielle, 6                    Aydin, 4